محمد بن عبد الله الخرشي

41

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَالسَّاعِدُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا عِنْدَ عَدَمِ الْمُمَاثِلِ وَمِثْلُهُ الْعَسِيبُ وَأَمَّا مَعَ الْمُمَاثِلِ فَفِيهِ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي لِسَانِ الصَّغِيرِ قَبْلَ نُطْقِهِ الدِّيَةَ لِأَنَّ الْغَالِبَ نُطْقُهُ بَعْدُ وَالْخَرَسُ نَادِرٌ وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ فَإِنْ قُلْت هَبْ أَنَّ لِسَانَ الْأَخْرَسِ لَا كَلَامَ فِيهِ لَكِنَّهُ يَذُوقُ بِهِ وَقَدْ قُلْتُمْ أَنَّ فِي الذَّوْقِ الدِّيَةَ قُلْت لَا بُدَّ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ مِنْ تَحَقُّقِ إزَالَةِ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ الدِّيَةُ وَهِيَ غَيْرُ مُتَحَقِّقَةٍ فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَلِهَذَا جَعَلَ فِيهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْحُكُومَةَ اه - . وَعَلَيْهِ فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ كَانَ بِهِ ذَوْقٌ فَإِنَّ فِيهِ الدِّيَةَ ثُمَّ إنَّ مَفْهُومَ وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ إلَخْ أَنَّهُ إنْ مَنَعَ مَا قَطَعَهُ النُّطْقَ أَوْ بَعْضَهُ فَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَالنُّطْقُ بِالْكَلَامِ اجْتِهَادًا فِي قَوْلِهِ عَاطِفًا عَلَى مَا فِيهِ دِيَةٌ أَوْ النُّطْقُ ( ص ) وَأَلْيَتَيْ الْمَرْأَةِ وَسِنِّ مُضْطَرِبَةٍ جِدًّا وَعَسِيبِ ذَكَرٍ بَعْدَ الْحَشَفَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ أَلْيَتَيْ الْمَرْأَةِ إذَا قُطِعَتَا فَإِنَّمَا فِيهِمَا الْحُكُومَةُ قِيَاسًا عَلَى أَلْيَتَيْ الرَّجُلِ وَهَذَا إذَا كَانَ خَطَأً أَوْ أَمَّا إنْ كَانَ عَمْدًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ وَكَذَلِكَ فِي السِّنِّ الْمُضْطَرِبَةِ جِدًّا بِأَنْ لَا يُرْجَى مَعَهُ ثَبَاتٌ إذَا قُلِعَتْ حُكُومَةٌ وَيَنْبَغِي مَا لَمْ يَكُنْ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا فَإِنْ كَانَ اضْطِرَابُهَا لَا جِدًّا فَفِيهَا الْعَقْلُ كَامِلًا وَكَذَلِكَ تَجِبُ الْحُكُومَةُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَسِيبِ إذَا قُطِعَ بَعْدَ ذَهَابِ الْحَشَفَةِ لِأَنَّ الدِّيَةَ إنَّمَا هِيَ لِلْحَشَفَةِ ( ص ) وَحَاجِبٍ وَهُدْبٍ وَظُفْرٍ وَفِيهِ الْقِصَاصُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ شَعْرَ الْحَاجِبِ الْوَاحِدِ أَوْ الْمُتَعَدِّدِ وَهُدْبَ الْعَيْنَيْنِ وَهُوَ شَعْرُهُمَا وَشَعْرَ اللِّحْيَةِ فِي كُلٍّ حُكُومَةٌ إنْ لَمْ يَنْبُتْ فَإِنْ عَادَ لِهَيْئَتِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لَكِنْ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَمْدًا أُدِّبَ وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً فَلَا أَدَبَ عَلَى الْجَانِي وَأَمَّا الظُّفْرُ فَفِيهِ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ وَالْحُكُومَةُ فِي الْخَطَأِ وَأَمَّا عَمْدُ غَيْرِهِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الْأَدَبُ كَمَا مَرَّ ( ص ) وَإِفْضَاءٍ وَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَهْرٍ بِخِلَافِ الْبَكَارَةِ إلَّا بِأُصْبُعِهِ ( ش ) ابْنُ عَرَفَةَ الْإِفْضَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ رَفْعِ الْحَاجِزِ بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَمَحَلِّ الْجِمَاعِ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيهِ مَا شَأْنُهَا بِالِاجْتِهَادِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَجْنَبِيَّةٍ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ فِي مَالِهِ وَإِنْ جَاوَزَتْ الثُّلُثَ مَعَ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَالْحَدِّ وَلَوْ فَعَلَهُ بِزَوْجَتِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ بَلَغَ الثُّلُثَ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ وَبِعِبَارَةٍ وَمَعْنَى الْحُكُومَةِ هُنَا أَنْ يَغْرَمَ مَا شَأْنُهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ بِأَنْ يُقَالَ مَا صَدَاقُهَا عَلَى أَنَّهَا مُفْضَاةٌ وَمَا صَدَاقُهَا عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُفْضَاةٍ وَيَغْرَمُ النَّقْصَ وَلَا يَنْدَرِجُ الْإِفْضَاءُ تَحْتَ مَهْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ اغْتَصَبَهَا بِخِلَافِ زَوَالِ الْبَكَارَةِ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ الْغَاصِبِ فَإِنَّهَا تَنْدَرِجُ تَحْتَ الْمَهْرِ إذْ لَا يُمْكِنُ الْوَطْءُ إلَّا بِزَوَالِهَا فَهِيَ مِنْ لَوَاحِقِ الْوَطْءِ بِخِلَافِ الْإِفْضَاءِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُزِيلَ الْبَكَارَةَ بِأُصْبُعِهِ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تَنْدَرِجُ وَالزَّوْجُ وَالْأَجْنَبِيُّ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ يَلْزَمُهُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ الَّتِي أَزَالَهَا بِأُصْبُعِهِ إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ ( ص ) وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ عُشْرٌ وَالْأُنْمُلَةِ ثُلُثُهُ إلَّا فِي الْإِبْهَامِ فَنِصْفُهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَطَعَ أُصْبُعًا لِإِنْسَانٍ مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ عُشْرُ الدِّيَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْخِنْصَرِ وَالْإِبْهَامِ